ستشمل المناقشات في سوتشي قضية تطوير التعاون الروسي الإفريقي في مجال الطاقة

في إطار برنامج الأعمال للمنتدى الاقتصادي الروسي الإفريقي، ستعقد جلسة معنية بتطوير التعاون بين روسيا والدول الإفريقية في قطاع الطاقة. خطط للمشاركة في المناقشة كل من: نائب وزير الطاقة في الفدرالية الروسية بافيل سوروكين والأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز يوري سينتيورين ووزير الطاقة والمناجم وحماية البيئة في المملكة المغربية عزيز رباح ووزير المناجم والموارد الهيدروكربونية لجمهورية غينيا الاستوائية غابرييل مباغا أوبيان ليما ونائب رئيس ترانسنفت ميخائيل مارجيلوف والمدير العام لمجموعة شركة نوتور للصناعات الكيماوية Notore Chemical Industries Plc أونادجيتي بول أوكولوكو والرئيس التنفيذي لمجموعة Oando PLC ويل تينبوبو.

وقال وزير الطاقة الروسي: "من خلال التنمية المستدامة والإصلاحات، قد تصبح بلدان إفريقيا واحدة من أكبر الاقتصادات في العالم بحلول عام 2050. من المهم اليوم وضع الأساس الصحيح لنمو قطاع الطاقة وتطوير سياسة الطاقة. وتسمح الموارد الطبيعية للقارة الإفريقية بنقل هذا القطاع إلى مستوى نوعي جديد وبناء الشراكة الدولية المستدامة في هذا المجال".

سيناقش المشاركون في الجلسة كيفية استخدام الشراكة الدولية لإنشاء البيئة التنافسية وزيادة الكفاءة وقضية تأثير "الأجندة الخضراء" على تنمية وتنويع المستثمرين كضمان للتطوير المستمر.

ستعقد القمة والمنتدى الاقتصادي الروسي - الأفريقي يومي 23 و 24 أكتوبر في سوتشي في حديقة "سيريوس" للعلوم والفنون.

المؤسسة المنظمة لقمة "روسيا - إفريقيا" والمنتدى الاقتصادي - مؤسسة "روس كونغرس". وجهات منظمة مشاركة لهما - شركة "مركز التصدير الروسي" المساهمة وأفركسيمبنك.

يرجى النقر هنا للاطلاع على نسخة موسعة من برنامج المنتدى الاقتصادي الروسي الإفريقي.

إلى المشاركين في المنتدى الاقتصادي الروسي - الإفريقي

حضرات السيدات والسادة!

أرحب بكم ترحيبا قلبيا بمناسبة افتتاح المنتدى الاقتصادي الروسي - الإفريقي.

لم يسبق لمثل هذا الحدث الهام مثيل في التاريخ الغنى العلاقات الروسية - الإفريقية، حيث سيجتمع فيه ممثلو المؤسسات الحكومية ودوائر الأعمال والخبراء من بلداننا لمناقشة وضع راهن وآفاق التعاون، بالإضافة إلى العديد من المسائل الملحة للاقتصاد العالمي.

اليوم الدول الإفريقية في طريقها الثابت نحو التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتقنية، وتلعب دورا مهما في الشؤون الدولية، كما يجري إنشاء عمليات تكامل متبادل المنفعة في إطار الاتحاد الإفريقي ومختلف المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية للقارة.

لقد سجلت العلاقات الروسية الإفريقية، التي هي ودية وموثوقة بطبيعتها، تحسنا ملموسا في السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الثنائي أو في أشكال متعددة الأطراف. كان من الممكن ليس فقط الحفاظ على تجربة التعاون المثمر المتراكمة في الماضي، لكن أيضا تحقيق نجاحات كبيرة جديدة. وحقق حجم التجارة وتدفقات الاستثمار دينامية إيجابية، كما يجري تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الصناعة الاستخراجية والزراعة والرعاية الصحية والتعليم. الشركات الروسية جاهزة لتزويد شركائها الأفارقة بانجازاتها العلمية والتكنولوجية وخبراتها في تحديث البنية التحتية للطاقة والنقل والاتصالات.

وأنا أعول على أن يتم من خلال المنتدى تحديد اتجاهات وأشكال التعاون الجديدة، وطرح المبادرات المشتركة الواعدة التي سترفع التعاون الحالي بين روسيا وإفريقيا إلى مستوى نوعي جديد وستؤدي إلى تنمية اقتصادات بلداننا ورفاهية شعوبنا.

أتمنى لكم صادقا النجاح في عملكم وكل التوفيق.

فلاديمير بوتين

تجسد قمة روسيا-أفريقيا التي تعقد بمدينة سوتشى يوم 24 أكتوبر 2019، روابط الصداقة التاريخية بين دول القارة الأفريقية وجمهورية روسيا الاتحادية. وتكتسب هذه القمة أهمية كبيرة كونها الأولى من نوعها في توقيت يشهد تحولات عالمية ودولية كبرى ، حيث تهدف هذه القمة الى تدشين إطار متكامل لدفع العلاقات الروسية / الأفريقية إلى آفاق أوسع للتعاون المشترك في مختلف المجالات استجابة لتطلعات الشعوب .

تنطلق الدول الأفريقية وروسيا من أرضية مشتركة في العمل الدولى ، ترتكز على مبادئ احترام قواعد القانون الدولى ، والمساواة ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول ، وحل النزاعات بالطرق السلمية ، وتأكيد الالتزام بالعمل متعدد الأطراف كما تأتى وفق رؤية متشابهة للجانبين لمواجهة التحديات الدولية الجديدة وعلى رأسها الإرهاب والتطرف بكل أشكاله ، والتراجع في معدلات النمو ، الى جانب قناعة راسخة لدى الجانبين بأهمية العمل على تعزيز التبادل التجارى ، ودعم الاستثمارات المتبادلة ، بما يحقق الأمن والسلام والتنمية للشعوب في القارة الأفريقية وروسيا .

تتمتع الدول الافريقية بإمكانات وقدرات هائلة تؤهلها حال توظيفها على الوجه الأمثل لتكون في مصاف القوى الاقتصادية الصاعدة . فقد حققت دول القارة نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية ، والاجتماعية ، وقضايا الحوكمة. وقد نجحت أفريقيا في تحقيق معدلات نمو متزايدة على مدار العقد الماضى وصلت الى حوالى 3،55 في عام 2018.

واتصالاً بالجهود التي تبذلها الدول الأفريقية ، فقد شهدت قمة الاتحاد الأفريقي بالنيجر في يوليو 2019 دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز النفاذ ، وكذلك إطلاق أدواتها التنفيذية ، وتعتبر هذه الاتفاقية أحد الأهداف الأساسية بأجندة التنمية الأفريقية 2063، والتي تهدف الى دفع جهود الاندماج الإقليمى والتكامل الاقتصادى الأفريقي ، بما يسهم في تلبية تطلعات الشعوب الأفريقية في تحقيق الرخاء والعيش الكريم .

تفتح هذه النجاحات آفاق واسعة للتعاون بين الدول الأفريقية وجمهورية روسيا الاتحادية، كما تؤكد على عزم الحكومات الأفريقية وشعوبها على التعاون مع مختلف الشركاء بهدف تحقيق المكاسب والمنفعة المشتركة.

وفى هذا الإطار، فإننا نتطلع إلى أن تسهم قمة أفريقيا / روسيا في بدء علاقة استراتيجية بناءة ترتكز على التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات بما يسهم في تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الأفريقية والشعب الروسي الصديق.

عبد الفتاح السيسي