سيناقش المشاركون في منتدى روسيا وأفريقيا فرص التعاون في مجال التعدين

يعتبر استكشاف وتطوير الرواسب المعدنية اتجاها واعدا في تنمية بلدان القارة الأفريقية وأحد مجالات التعاون المحتملة بين إفريقيا وروسيا. سيناقش المشاركون في المنتدى الاقتصادي الروسي الإفريقي فرص التعاون في تطوير الموارد المعدنية في جلسة 'الجيولوجيا الروسية في إفريقيا: التراث والنظرة إلى المستقبل' والتي ستعقد كجزء من برنامج الأعمال في 24 أكتوبر.

سيحضر المناقشة وزير الموارد الطبيعية والبيئة في الفدرالية الروسية ديمتري كوبيلكين ووزير المعادن والنفط في جمهورية أنغولا ديامانتينو بيدرو أزيفيدو وزير الطاقة والتعدين في جمهورية السودان معالي عادل علي إبراهيم. وسيدير ​​الجلسة سيرجي غوركوف، المدير العام ورئيس مجلس إدارة "روس جيولوحيا".

إفريقيا قارة غنية بالمعادن. حيث أنها تحتل المركز الأول في العالم من حيث احتياطي المنجنيز والكروميت والبوكسيت والذهب والبلاتين والكوبالت والماس وخامات الفوسفوريت بالإضافة إلى رواسب كبيرة من النفط والغاز الطبيعي والجرافيت والأسبستوس. ومع ذلك، لم يتم دراسة الكثير من أجواف القارة. ومن أجل الاستفادة من الموارد الطبيعية، تحتاج البلدان إلى معرفة نظرية وعملية جادة في هذا المجال. وهنا تكمن الإمكانات الهائلة في تعاون الدول الأفريقية مع روسيا. وبعد كل شيء، لدى الشركات الروسية تجربة فريدة في مجال الاستكشاف، ويمكن أن تقدم مساعدة لا تقدر بثمن لشركائها.

'أجريت الدراسات الجيولوجية المنهجية للبلدان الأفريقية من قبل المتخصصين السوفيت والروس لفترة طويلة. وعلى وجه الخصوص، نفذت شركة تابعة لدينا، Zarubezhgeologiya مجموعة واسعة من الأنشطة في أفريقيا - من المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية الإقليمية إلى استكشاف مفصل للرواسب مع حساب الاحتياطيات. لقد اكتشفنا أكثر من 100 مرسب من المعادن الصلبة والهيدروكربونات في 25 دولة إفريقية'، حسب ما قال رئيس Rosgeology سيرجي غوركوف. - وفي الوقت نفسه، فإن إمكانات الموارد في البلدان الأفريقية بعيدة كل البعد عن الإفصاح التام - الاستكشاف الجيولوجي للقارة يتراوح بين 10 إلى 60 ٪ من المستوى الأمثل.

الأخذ في الاعتبار تطوير أدوات الاستكشاف الحديثة قد يؤدي إلى استمرار دراسة شاملة للتربة في البلدان الأفريقية إلى اكتشاف أشياء جديدة وفريدة من نوعها وفقا للمعايير العالمية، سواء على الأرض أو على الجرف القاري. '

سيعقد المنتدى الاقتصادي الروسي الأفريقي في سوتشي يومي 23 و 24 أكتوبر 2019.

المؤسس المنظمة لأحداث المنتدى الاقتصادي الروسي الأفريقي – روس كونغرس.

المشاركون المنظمون: مركز التصدير الروسي وأفريكسيمبانك.

يمكن العثور على النسخة الموسعة من برنامج المنتدى الاقتصادي الروسي الأفريقي على الرابط:

https://summitafrica.ru/programm/

إلى المشاركين في المنتدى الاقتصادي الروسي - الإفريقي

حضرات السيدات والسادة!

أرحب بكم ترحيبا قلبيا بمناسبة افتتاح المنتدى الاقتصادي الروسي - الإفريقي.

لم يسبق لمثل هذا الحدث الهام مثيل في التاريخ الغنى العلاقات الروسية - الإفريقية، حيث سيجتمع فيه ممثلو المؤسسات الحكومية ودوائر الأعمال والخبراء من بلداننا لمناقشة وضع راهن وآفاق التعاون، بالإضافة إلى العديد من المسائل الملحة للاقتصاد العالمي.

اليوم الدول الإفريقية في طريقها الثابت نحو التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتقنية، وتلعب دورا مهما في الشؤون الدولية، كما يجري إنشاء عمليات تكامل متبادل المنفعة في إطار الاتحاد الإفريقي ومختلف المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية للقارة.

لقد سجلت العلاقات الروسية الإفريقية، التي هي ودية وموثوقة بطبيعتها، تحسنا ملموسا في السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الثنائي أو في أشكال متعددة الأطراف. كان من الممكن ليس فقط الحفاظ على تجربة التعاون المثمر المتراكمة في الماضي، لكن أيضا تحقيق نجاحات كبيرة جديدة. وحقق حجم التجارة وتدفقات الاستثمار دينامية إيجابية، كما يجري تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الصناعة الاستخراجية والزراعة والرعاية الصحية والتعليم. الشركات الروسية جاهزة لتزويد شركائها الأفارقة بانجازاتها العلمية والتكنولوجية وخبراتها في تحديث البنية التحتية للطاقة والنقل والاتصالات.

وأنا أعول على أن يتم من خلال المنتدى تحديد اتجاهات وأشكال التعاون الجديدة، وطرح المبادرات المشتركة الواعدة التي سترفع التعاون الحالي بين روسيا وإفريقيا إلى مستوى نوعي جديد وستؤدي إلى تنمية اقتصادات بلداننا ورفاهية شعوبنا.

أتمنى لكم صادقا النجاح في عملكم وكل التوفيق.

فلاديمير بوتين

تجسد قمة روسيا-أفريقيا التي تعقد بمدينة سوتشى يوم 24 أكتوبر 2019، روابط الصداقة التاريخية بين دول القارة الأفريقية وجمهورية روسيا الاتحادية. وتكتسب هذه القمة أهمية كبيرة كونها الأولى من نوعها في توقيت يشهد تحولات عالمية ودولية كبرى ، حيث تهدف هذه القمة الى تدشين إطار متكامل لدفع العلاقات الروسية / الأفريقية إلى آفاق أوسع للتعاون المشترك في مختلف المجالات استجابة لتطلعات الشعوب .

تنطلق الدول الأفريقية وروسيا من أرضية مشتركة في العمل الدولى ، ترتكز على مبادئ احترام قواعد القانون الدولى ، والمساواة ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول ، وحل النزاعات بالطرق السلمية ، وتأكيد الالتزام بالعمل متعدد الأطراف كما تأتى وفق رؤية متشابهة للجانبين لمواجهة التحديات الدولية الجديدة وعلى رأسها الإرهاب والتطرف بكل أشكاله ، والتراجع في معدلات النمو ، الى جانب قناعة راسخة لدى الجانبين بأهمية العمل على تعزيز التبادل التجارى ، ودعم الاستثمارات المتبادلة ، بما يحقق الأمن والسلام والتنمية للشعوب في القارة الأفريقية وروسيا .

تتمتع الدول الافريقية بإمكانات وقدرات هائلة تؤهلها حال توظيفها على الوجه الأمثل لتكون في مصاف القوى الاقتصادية الصاعدة . فقد حققت دول القارة نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية ، والاجتماعية ، وقضايا الحوكمة. وقد نجحت أفريقيا في تحقيق معدلات نمو متزايدة على مدار العقد الماضى وصلت الى حوالى 3،55 في عام 2018.

واتصالاً بالجهود التي تبذلها الدول الأفريقية ، فقد شهدت قمة الاتحاد الأفريقي بالنيجر في يوليو 2019 دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز النفاذ ، وكذلك إطلاق أدواتها التنفيذية ، وتعتبر هذه الاتفاقية أحد الأهداف الأساسية بأجندة التنمية الأفريقية 2063، والتي تهدف الى دفع جهود الاندماج الإقليمى والتكامل الاقتصادى الأفريقي ، بما يسهم في تلبية تطلعات الشعوب الأفريقية في تحقيق الرخاء والعيش الكريم .

تفتح هذه النجاحات آفاق واسعة للتعاون بين الدول الأفريقية وجمهورية روسيا الاتحادية، كما تؤكد على عزم الحكومات الأفريقية وشعوبها على التعاون مع مختلف الشركاء بهدف تحقيق المكاسب والمنفعة المشتركة.

وفى هذا الإطار، فإننا نتطلع إلى أن تسهم قمة أفريقيا / روسيا في بدء علاقة استراتيجية بناءة ترتكز على التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات بما يسهم في تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الأفريقية والشعب الروسي الصديق.

عبد الفتاح السيسي