لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيدي

في سوتشي، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس أنطوان تشيسيسيدي تشيلومبو.

 

فلاديمير بوتين: سيدي الرئيس! أصدقائي الأعزاء!

أنا سعيد جدا لمقابلتكم.

في البداية، أود أن أعرب عن تعازي في وفاة شخص في حادث مروري في بلدكم وفي حادث تحطم طائرة. هذه هي دائما أحداث صعبة.

إذا بدأنا بعلاقاتنا، فأنا أود أن أقول على الفور أننا نعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أكثر الشركاء الواعدين في أفريقيا، في القارة الأفريقية، مع إمكانات كبيرة في مجال التجارة والاستثمار. ونحن نعلم أن هذه الإمكانات مرتبطة بعدد كبير من الموارد الطبيعية، وبقدرات مواطني بلدكم.

إن التعاون الروسي الكونغولي بناء، ومبني على الاحترام المتبادل. بالفعل في الأشهر الأولى من استقلال جمهوريتكم في عام 1960، قدم الاتحاد السوفييتي مساعدة كبيرة لحكومة رئيس الوزراء باتريس لومومبا. هذا رجل أسطوري للغاية، مقاتل أسطوري من أجل تحرير الشعوب الأفريقية من الاستعمار. في بلدنا، كان مشهورا جدا، وكان يتمتع بشعبية كبيرة ودعم بين سكان الاتحاد السوفيتي.

في العام القادم سنحتفل بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية. ومع ذلك، فإن اجتماعنا اليوم هو أول اتصال بين بلدينا على أعلى مستوى. أنا مقتنع بأن زيارتكم، عزيزي السيد الرئيس، إلى روسيا ستسهم في تعزيز العلاقات المتبادلة، وفي جميع الاتجاهات.

بالأرقام المطلقة، لا يزال حجم أعمالنا ضئيلا، ولكن بحلول نهاية عام 2018، زاد حجمه بنسبة 45 في المائة. نرى احتمالات كبيرة في صناعة التعدين. نحن نعتمد على دعم شركاتنا المهتمة بالعمل في بلدكم. نحن على استعداد للعمل في مجالات أخرى: في هندسة النقل والبنية التحتية. آمل أن نتحدث عن هذا بمزيد من التفصيل الآن. أريد أن أشكركم على قدومكم إلى سوتشي اليوم.

 

فيليكس تشيسيدي (مترجم): شكرا جزيلا سيدي الرئيس.

نيابة عن الوفد الذي يرافقني، والذي يتألف من العديد من وزراء حكومتي، فضلا عن خبراء من مجلس الوزراء والمستشارين لدينا، أود أن أشكركم على الترحيب الحار للغاية الذي حظينا به. إنه دافئ جدًا، ونحن سعداء جدا بالظروف التي نعيش فيها هنا. شكرا جزيلا من أعماق قلبي على الشرف الذي تقدموه لنا.

أردت أيضا أن أشكركم شخصيا، لأنني أعلم أنه من خلال سفراءكم، كنتم أول شخص، أول زعيم عالمي، هنأني على تولي منصبي. وهذا تأكيد، كما تقولون، كنتم معنا في الساعات الأولى من استقلالنا، وهذا تأكيد على أنكم ستدعموننا دائما. أنتم تعرفون أنه في بلدنا حدث أول تحول من حيث الانتخابات.

شكرا جزيلا على جهودكم في منظمة الأمم المتحدة. في كل مرة يتم فيها النظر في الأسئلة في مجلس الأمن، تؤيد روسيا دائما الموقف الرسمي لبلدنا. ونود أن تستمر هذه الممارسة. لهذا السبب أتينا إلى روسيا، لأننا نود التأكيد على العلاقات بين بلدينا.

تحدثتم عن الاستثمارات التي ينبغي أن تزيد. لقد جئنا إلى روسيا لجعل بلدكم أكثر اهتماما ببذل جهود إضافية معنا من أجل تطوير بلدنا.

يستهدف برنامجنا أساسا الشخص الكونغولي، ونريد أن يكون هذا الشخص قادرا على الشعور ببعض التقدم، بعض التطور، لأن الشخص أيضا أداة يتم تنفيذها من خلال التنمية. إذا لم نفكر في أي شخص، فلن ينجح شيء. وقبل كل شئ، يجب أن نفكر في الصحة والتعليم والعمل، لأنه يجب أن يسهم في زيادة ثروتنا.

المصدر:

http://kremlin.ru/events/president/news/61886

إلى المشاركين في المنتدى الاقتصادي الروسي - الإفريقي

حضرات السيدات والسادة!

أرحب بكم ترحيبا قلبيا بمناسبة افتتاح المنتدى الاقتصادي الروسي - الإفريقي.

لم يسبق لمثل هذا الحدث الهام مثيل في التاريخ الغنى العلاقات الروسية - الإفريقية، حيث سيجتمع فيه ممثلو المؤسسات الحكومية ودوائر الأعمال والخبراء من بلداننا لمناقشة وضع راهن وآفاق التعاون، بالإضافة إلى العديد من المسائل الملحة للاقتصاد العالمي.

اليوم الدول الإفريقية في طريقها الثابت نحو التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتقنية، وتلعب دورا مهما في الشؤون الدولية، كما يجري إنشاء عمليات تكامل متبادل المنفعة في إطار الاتحاد الإفريقي ومختلف المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية للقارة.

لقد سجلت العلاقات الروسية الإفريقية، التي هي ودية وموثوقة بطبيعتها، تحسنا ملموسا في السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الثنائي أو في أشكال متعددة الأطراف. كان من الممكن ليس فقط الحفاظ على تجربة التعاون المثمر المتراكمة في الماضي، لكن أيضا تحقيق نجاحات كبيرة جديدة. وحقق حجم التجارة وتدفقات الاستثمار دينامية إيجابية، كما يجري تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الصناعة الاستخراجية والزراعة والرعاية الصحية والتعليم. الشركات الروسية جاهزة لتزويد شركائها الأفارقة بانجازاتها العلمية والتكنولوجية وخبراتها في تحديث البنية التحتية للطاقة والنقل والاتصالات.

وأنا أعول على أن يتم من خلال المنتدى تحديد اتجاهات وأشكال التعاون الجديدة، وطرح المبادرات المشتركة الواعدة التي سترفع التعاون الحالي بين روسيا وإفريقيا إلى مستوى نوعي جديد وستؤدي إلى تنمية اقتصادات بلداننا ورفاهية شعوبنا.

أتمنى لكم صادقا النجاح في عملكم وكل التوفيق.

فلاديمير بوتين

تجسد قمة روسيا-أفريقيا التي تعقد بمدينة سوتشى يوم 24 أكتوبر 2019، روابط الصداقة التاريخية بين دول القارة الأفريقية وجمهورية روسيا الاتحادية. وتكتسب هذه القمة أهمية كبيرة كونها الأولى من نوعها في توقيت يشهد تحولات عالمية ودولية كبرى ، حيث تهدف هذه القمة الى تدشين إطار متكامل لدفع العلاقات الروسية / الأفريقية إلى آفاق أوسع للتعاون المشترك في مختلف المجالات استجابة لتطلعات الشعوب .

تنطلق الدول الأفريقية وروسيا من أرضية مشتركة في العمل الدولى ، ترتكز على مبادئ احترام قواعد القانون الدولى ، والمساواة ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول ، وحل النزاعات بالطرق السلمية ، وتأكيد الالتزام بالعمل متعدد الأطراف كما تأتى وفق رؤية متشابهة للجانبين لمواجهة التحديات الدولية الجديدة وعلى رأسها الإرهاب والتطرف بكل أشكاله ، والتراجع في معدلات النمو ، الى جانب قناعة راسخة لدى الجانبين بأهمية العمل على تعزيز التبادل التجارى ، ودعم الاستثمارات المتبادلة ، بما يحقق الأمن والسلام والتنمية للشعوب في القارة الأفريقية وروسيا .

تتمتع الدول الافريقية بإمكانات وقدرات هائلة تؤهلها حال توظيفها على الوجه الأمثل لتكون في مصاف القوى الاقتصادية الصاعدة . فقد حققت دول القارة نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية ، والاجتماعية ، وقضايا الحوكمة. وقد نجحت أفريقيا في تحقيق معدلات نمو متزايدة على مدار العقد الماضى وصلت الى حوالى 3،55 في عام 2018.

واتصالاً بالجهود التي تبذلها الدول الأفريقية ، فقد شهدت قمة الاتحاد الأفريقي بالنيجر في يوليو 2019 دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز النفاذ ، وكذلك إطلاق أدواتها التنفيذية ، وتعتبر هذه الاتفاقية أحد الأهداف الأساسية بأجندة التنمية الأفريقية 2063، والتي تهدف الى دفع جهود الاندماج الإقليمى والتكامل الاقتصادى الأفريقي ، بما يسهم في تلبية تطلعات الشعوب الأفريقية في تحقيق الرخاء والعيش الكريم .

تفتح هذه النجاحات آفاق واسعة للتعاون بين الدول الأفريقية وجمهورية روسيا الاتحادية، كما تؤكد على عزم الحكومات الأفريقية وشعوبها على التعاون مع مختلف الشركاء بهدف تحقيق المكاسب والمنفعة المشتركة.

وفى هذا الإطار، فإننا نتطلع إلى أن تسهم قمة أفريقيا / روسيا في بدء علاقة استراتيجية بناءة ترتكز على التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات بما يسهم في تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الأفريقية والشعب الروسي الصديق.

عبد الفتاح السيسي