لقاء مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد

على هامش القمة الروسية الإفريقية في سوتشي ، التقى فلاديمير بوتين برئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية ، أبي أحمد.

 

فلاديمير بوتين: عزيزي السيد رئيس الوزراء! الزملاء الأعزاء، الأصدقاء! أنا سعيد جدا أن أرحب بكم جميعا.

قبل كل شئ، بالطبع، أود أن أهنئكم، سيدي العزيز رئيس الوزراء، على حصولكم على جائزة نوبل للسلام. هذا تقييم جدير بمزاياكم العالية في التسوية الإثيوبية - الإريترية وجهود بلدكم لتطبيع الوضع العام في شرق إفريقيا.

أنا ممتن لكم ولوفدكم بأكمله لمشاركتكم في أول قمة بين روسيا وإفريقيا. وفي بداية حديثنا، بالطبع، أود أن أشير إلى أن العلاقات الطيبة جدا قد تطورت بين روسيا وإثيوبيا، وعلى مدار سنوات عديدة. يبلغ تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين دولنا أكثر من 120 عاما. ساعدت روسيا إثيوبيا بنشاط في الدفاع عن استقلالها في بداية القرن العشرين، وترتبط أسماء العديد من المواطنين الأعزاء ببلدكم، من بينها الشاعر نيكولاي جوميلوف والعالم نيكولاي فافيلوف. في عام 1898، تم افتتاح مستشفى روسي في أديس أبابا - أول مؤسسة طبية في إثيوبيا، استمرت لمدة ثماني سنوات، والتي أصبحت حاليا تعرف بالمستشفى العامة لمنظمة للصليب الأحمر الروسية.

تتطور علاقاتنا الاقتصادية بشكل مطرد، على الرغم من أن حجم التجارة، كما قلت في جلسة اليوم مع رجال الأعمال، صغير جدا، وبالطبع لا يليق لا بروسيا ولا بإثيوبيا. من المؤكد أننا يجب أن نعمل، وسنعمل أكثر بكثير مما نراه اليوم.

تتعاون بلداننا في شراكة على الساحة الدولية، بما في ذلك من أجل ضمان التنمية المستدامة للسلام في القارة الأفريقية. وفي هذا السياق، ألاحظ دور منظمة التنمية الحكومية الدولية، التي ترأسها إثيوبيا حاليا.

نحن راضون عن مستوى التعاون بين بلدينا في الجمعية العامة للأمم المتحدة. نحن ممتنون للدعم التقليدي، وفي بعض الحالات، ممتنون للانضمام إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في بعض القرارات الروسية.

نحن سعداء جدا لرؤيتكم في سوتشي. مرحبا سيدي رئيس الوزراء!

 

أبي أحمد (ترجمة): السيد الرئيس، إنه لمن دواعي سروري البالغ أن ألتقي بكم للمرة الثانية اليوم. شكرا جزيلا على الترحيب الحار والودي الذي قدمتموه لي ولوفدي. واسمحوا لي أن أشكر حكومة الفدرالية الروسية على الوقوف دائما جنبا إلى جنب مع إثيوبيا. على وجه الخصوص، لقد وقفتم جنبا إلى جنب معنا عندما أجبرت إثيوبيا على القتال من أجل استقلالها ومن أجل سيادتها. إننا ندرك أن الفدرالية الروسية شريك رئيسي في تنمية إثيوبيا. نود أن نعزز هذا التعاون.

سيدي الرئيس، اسمحوا لي أن أبلغكم بالإصلاحات التي نقوم بها في إثيوبيا. لقد بدأنا الآن إصلاحات اقتصادية مهدت الطريق لجدول أعمال إضافي في هذا المجال. ما هو هدفنا؟ هدفنا هو وضع بلدنا في الاقتصادات الأفريقية الخمسة الأولى في السنوات العشر المقبلة. نحن نعمل في قطاع الاتصالات وغيرها. لقد أطلقنا الخصخصة في بعض هذه القطاعات.

المصدر: http://kremlin.ru/events/president/news/61883

إلى المشاركين في المنتدى الاقتصادي الروسي - الإفريقي

حضرات السيدات والسادة!

أرحب بكم ترحيبا قلبيا بمناسبة افتتاح المنتدى الاقتصادي الروسي - الإفريقي.

لم يسبق لمثل هذا الحدث الهام مثيل في التاريخ الغنى العلاقات الروسية - الإفريقية، حيث سيجتمع فيه ممثلو المؤسسات الحكومية ودوائر الأعمال والخبراء من بلداننا لمناقشة وضع راهن وآفاق التعاون، بالإضافة إلى العديد من المسائل الملحة للاقتصاد العالمي.

اليوم الدول الإفريقية في طريقها الثابت نحو التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتقنية، وتلعب دورا مهما في الشؤون الدولية، كما يجري إنشاء عمليات تكامل متبادل المنفعة في إطار الاتحاد الإفريقي ومختلف المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية للقارة.

لقد سجلت العلاقات الروسية الإفريقية، التي هي ودية وموثوقة بطبيعتها، تحسنا ملموسا في السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الثنائي أو في أشكال متعددة الأطراف. كان من الممكن ليس فقط الحفاظ على تجربة التعاون المثمر المتراكمة في الماضي، لكن أيضا تحقيق نجاحات كبيرة جديدة. وحقق حجم التجارة وتدفقات الاستثمار دينامية إيجابية، كما يجري تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الصناعة الاستخراجية والزراعة والرعاية الصحية والتعليم. الشركات الروسية جاهزة لتزويد شركائها الأفارقة بانجازاتها العلمية والتكنولوجية وخبراتها في تحديث البنية التحتية للطاقة والنقل والاتصالات.

وأنا أعول على أن يتم من خلال المنتدى تحديد اتجاهات وأشكال التعاون الجديدة، وطرح المبادرات المشتركة الواعدة التي سترفع التعاون الحالي بين روسيا وإفريقيا إلى مستوى نوعي جديد وستؤدي إلى تنمية اقتصادات بلداننا ورفاهية شعوبنا.

أتمنى لكم صادقا النجاح في عملكم وكل التوفيق.

فلاديمير بوتين

تجسد قمة روسيا-أفريقيا التي تعقد بمدينة سوتشى يوم 24 أكتوبر 2019، روابط الصداقة التاريخية بين دول القارة الأفريقية وجمهورية روسيا الاتحادية. وتكتسب هذه القمة أهمية كبيرة كونها الأولى من نوعها في توقيت يشهد تحولات عالمية ودولية كبرى ، حيث تهدف هذه القمة الى تدشين إطار متكامل لدفع العلاقات الروسية / الأفريقية إلى آفاق أوسع للتعاون المشترك في مختلف المجالات استجابة لتطلعات الشعوب .

تنطلق الدول الأفريقية وروسيا من أرضية مشتركة في العمل الدولى ، ترتكز على مبادئ احترام قواعد القانون الدولى ، والمساواة ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول ، وحل النزاعات بالطرق السلمية ، وتأكيد الالتزام بالعمل متعدد الأطراف كما تأتى وفق رؤية متشابهة للجانبين لمواجهة التحديات الدولية الجديدة وعلى رأسها الإرهاب والتطرف بكل أشكاله ، والتراجع في معدلات النمو ، الى جانب قناعة راسخة لدى الجانبين بأهمية العمل على تعزيز التبادل التجارى ، ودعم الاستثمارات المتبادلة ، بما يحقق الأمن والسلام والتنمية للشعوب في القارة الأفريقية وروسيا .

تتمتع الدول الافريقية بإمكانات وقدرات هائلة تؤهلها حال توظيفها على الوجه الأمثل لتكون في مصاف القوى الاقتصادية الصاعدة . فقد حققت دول القارة نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية ، والاجتماعية ، وقضايا الحوكمة. وقد نجحت أفريقيا في تحقيق معدلات نمو متزايدة على مدار العقد الماضى وصلت الى حوالى 3،55 في عام 2018.

واتصالاً بالجهود التي تبذلها الدول الأفريقية ، فقد شهدت قمة الاتحاد الأفريقي بالنيجر في يوليو 2019 دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز النفاذ ، وكذلك إطلاق أدواتها التنفيذية ، وتعتبر هذه الاتفاقية أحد الأهداف الأساسية بأجندة التنمية الأفريقية 2063، والتي تهدف الى دفع جهود الاندماج الإقليمى والتكامل الاقتصادى الأفريقي ، بما يسهم في تلبية تطلعات الشعوب الأفريقية في تحقيق الرخاء والعيش الكريم .

تفتح هذه النجاحات آفاق واسعة للتعاون بين الدول الأفريقية وجمهورية روسيا الاتحادية، كما تؤكد على عزم الحكومات الأفريقية وشعوبها على التعاون مع مختلف الشركاء بهدف تحقيق المكاسب والمنفعة المشتركة.

وفى هذا الإطار، فإننا نتطلع إلى أن تسهم قمة أفريقيا / روسيا في بدء علاقة استراتيجية بناءة ترتكز على التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات بما يسهم في تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الأفريقية والشعب الروسي الصديق.

عبد الفتاح السيسي